الفضاء المصرية توقع اتفاقية لتطوير تكنولوجيا مبتكرة تدعم استدامة الموارد المائية

وقّعت وكالة الفضاء المصرية اتفاقية تعاون استراتيجي مع بنك المياه المصري بهدف تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تساهم في تعزيز استدامة الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي، وذلك في إطار دعم المشروعات القومية المرتبطة بالمياه والحفاظ على الموارد الطبيعية. الاتفاقية تمثل خطوة بارزة نحو توظيف تكنولوجيا الفضاء والاستشعار عن بُعد لمواجهة التحديات المائية التي تواجه مصر وتحسين إدارة الموارد المائية.

تعاون بين وكالة الفضاء المصرية وبنك المياه لتطوير حلول مبتكرة

شهدت الاتفاقية حضور مجموعة من القيادات والخبراء من الجانبين، بقيادة الدكتور شريف صدقي، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، والدكتور علاء صادق، رئيس مجلس الأمناء ببنك المياه المصري. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال مع التركيز على استخدام التقنيات الحديثة في مراقبة ورصد التغيرات المناخية لتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.

كما تسلط الاتفاقية الضوء على أهمية تكنولوجيا الفضاء والاستشعار عن بُعد في دراسة الموارد المائية، حيث يمكن لهذه التقنيات توفير بيانات دقيقة وقابلة للتحليل تساعد في تقديم حلول ذكية للتحديات المائية التي تواجه مصر، مثل إدارة الفيضانات وترشيد الاستخدام الزراعي للمياه.

دور الابتكار والتكنولوجيا في تعزيز استدامة الموارد المائية

في إطار هذه الشراكة، أكد الدكتور شريف صدقي أن توظيف إمكانيات وكالة الفضاء المصرية في دعم التنمية المستدامة يمثل هدفًا رئيسيًا. مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية ستساعد على تطوير تطبيقات تعتمد على علوم الفضاء لمراقبة الموارد المائية ومواجهة أي أزمات محتملة. كما تطرّق إلى دور التكنولوجيا في تحسين استدامة البنية التحتية المائية وربطها مع السياسات الحكومية القائمة.

من جانبه، أوضح الدكتور علاء صادق أن بنك المياه المصري يركز على تعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية لتحقيق حلول مبتكرة متعلقة بإدارة الموارد المائية، لافتًا إلى أن هذا التعاون سيساهم في دعم متخذي القرار من خلال تقديم رؤى قائمة على التحليل الدقيق للبيانات.

التعاون مع وكالة الفضاء المصرية ضمن رؤية مصر 2030

الاتفاقية تأتي كجزءٍ من استراتيجية مصر 2030 التي تسعى إلى دمج التكنولوجيا المتقدمة في القطاعات الحيوية للدولة، بما في ذلك المياه والموارد الطبيعية. وتتضمن الشراكة بين الجانبين تنفيذ مشروعات بحثية متخصصة، إلى جانب برامج تدريب لإعداد كوادر قادرة على مواجهة التحديات المائية باستخدام أحدث التقنيات.

بفضل هذا التعاون، يُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة طفرة في إدارة الموارد المائية في مصر من خلال تقديم حلول تكنولوجية تدعم الاستدامة، وهو ما يُعزز من جهود البلاد نحو تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.